السبت، 21 ديسمبر 2013

الشافي الكافي في الرد على مخلفات القذافي



شهدت بعض المدن المدن المغربية الجنوبية، أحداث شغب عقب نهاية مقابلة النصف نهائي لكأس العالم للأندية التي جمعت بين فريقي الرجاء البيضاوي و فريق اتليتيكو مينيرو البرازيلي، وذلك بعدما قام بعض المحسوبين على المراكشي و حرمه باستفزاز الجماهير الرياضية التي خرجت للتعبير عن فرحتها بتأهل الفريق الأخضر إلى نهاية “الموندياليتو”، بحيث أن مدينتي العيون و السمارة شهدت مناوشات بين بعض الأشخاص الذين ينجرون وراء حلم تكوين دولة لم يسمع بوجودها أحد و بين المشجعين الذين عبروا عن فرحتهم شأنهم شأن باقي المواطنين بمختلف مند و أقاليم المملكة، وكالعادة طل علينا البعض من مخلفات ملك ملوك إفريقيا المقبور معمر القذافي محاولين الركوب على أحداث الشغب التي تسببوا فيها لإظهار الوهم و الكدب على العالم، فحدث نصف نهائي المونديالتو كان مناسبة لظهور جمعيات حقوقية لم نسمع بها قط، ومعلقين على الأحداث من التلاميذ وما إلى ذلك من حروف الكتاب الأخضر الذي مزق بموت صاحبه.

ولأنه وللأسف، لا تتوفر مقومات الدولة القائمة بذاتها فيما يسمى بالبوليساريو، إذ أنها تفتقد لمنتخب أو حتى فريق يمثلها شأنها شأن باقي دول العالم، فأذناب الإنفصال و التابعين لهم مقابل الفتات لم يعجبهم فوز الرجاء البيضاوي، إذ أن الغل و الحقد الذي يكنون للمملكة المغربية جعلهم يتجاهلون أن الأمر رياضي محض ولا علاقة له بالسياسة فخرجوا يعترضون سبيل المواطنين الذين إحتفلوا بتأهل الرجاء، فهذا ليس بالشيء الغريب عن كيان ساهم في تسليحه بوتفليقة و القدافي، ولماذا لا نرجع بالذاكرة شيئا ما إلى الوراء تحديدا بعد آخر مقابلة فاز بها المنتخب الجزائري، حين خرج الإنفصاليون إلى الشوارع كي يحتفلوا بهذا الفوز ورفعوا راية البوليساريو في شوارع العيون و السمارة، لم يعترض سبيلهم أحد و لم يستفزهم أحد، بل على العكس فرح الوحدويون بتأهل الجزائر، لأن الشعب المغربي لا يخلط بين ما هو رياضي وما هو سياسي، ولأنه لن ينتظر فوز منتخب دولة ما حتى يرفع الراية المغربية، وإذا أخفق المنتخب المغربي فهناك مئات العدائين والفرق الرياضية من شأنهم أن يدخلوا الفرحة في قلوب المغاربة، فهل تعتقدون أنكم دولة فيما تنتظرون المنتخب الجزائري أن يفوز كي تحتفلون.


المصدر: http://www.hispress.info/54169.html#ixzz2o41bP1kx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق