الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

بيان :حكومة الشباب الموازية تساءل الحكومة عن أسباب تراجع المغرب على صعيد مؤشر ادراك الرشوة



بيان
حكومة الشباب الموازية
وزارة الشؤون العامة والحكامة

حكومة الشباب الموازية تساءل الحكومة عن أسباب تراجع المغرب على صعيد مؤشر ادراك الرشوة

ففي الوقت الذي التزمت الحكومة في برنامجها الانتخابي بالارتقاء بالمغرب إلى المرتبة 40 عالميا على صعيد مؤشر إدراك الرشوة، بعد أن كان في الرتبة 80 ورفعت في حملاتها الانتخابية شعارا جذابا ”معا من أجل القضاء على الفساد والمفسدين“. كمدخل للإصلاح.ها هو التقرير الأخير لمنظمة الشفافية العالمي يكشف عن كون المغرب احتل المرتبة 91 دوليا بمعدل 37 نقطة، مخلفا تراجعا في الترتيب العالمي مقارنة بالسنة الماضية، ودون الدخول في التفاصيل التي يتم من خلالها رصد هذه المعضلة فالثابت الآن هو استمرار تفشي هدا المرض الخطير.

إيمانا منا كوزارة شابة مكلفة بالشؤون العامة والحكامة، بدورنا كقوة اقتراحية تهدف إلى تقييم ومراقبة الأداء الحكومي، وإطلاع الرأي العام على السياسات العمومية المتخذة نتساءل عما يلي:


Ø لماذا فشلنا في تحسين ترتيبنا رغم أن المغرب يضم أكثر من خمس مؤسسات للمراقبة والتوعية ضد الفساد والرشوة، إضافة إلى ترسانة قانونية مهمة؟
Ø أين آليات مكافحة الفساد التي جاء بها التصريح الحكومي والتي تروم اتخاذ عدة إجراءات تتمثل في تحيين وتأهيل التشريع المرتبط بحماية المال العام ومكافحة الإثراء غير المشروع ووضع ميثاق وطني لمكافحة الفساد؟
Ø ماذا عن التوصيات الختامية للمنتدى العربي الثاني لاسترداد الأموال المنهوبة، الذي انعقد هذه السنة بمراكش والذي شدد على استرداد الأموال المنهوبة وعدم الإفلات من العقاب؟
Ø هل تم فعلا تحديد طبيعة ومستويات الفساد في المؤسسات العمومية، إذا كان الجواب بنعم فاكشفوا عن الخرائط الشبكية المعقدة التي تعمل في انتعاش هذا المرض الخطير؟

إن التشريح الدقيق للفرص الضائعة و إرساء الأسس الموضوعية الصلبة للبناء البديل والخروج من قاعدة الانتظار ومجاراة الواقع ، يتطلب الاستفادة من المزايا الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب والفرص المهمة التي أصبحت متاحة له وهذا لن يتأتى إلا عن طريق النهوض بالتنمية الاقتصادية، تقوية وتشجيع الانسجام والتماسك،تنويع أشكال الفعل العمومي وكذلك يجب أن يشكل الحق في الولوج للخدمات الأساسية، وفي العمل والسكن اللائقين، مكونات أساسية من أجل ضمان تنمية مستدامة للجميع.

ورغم مصادقة المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 9 ماي 2007 ودخولها حيز التنفيذ في 30 نونبر 2007، بالإضافة إلى إحداث هيئة مركزية لمحاربة الرشوة في نهاية سنة 2008 والتي تمت دسترتها تحت اسم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بمقتضى المادة 36 من الباب الثاني عشر المتعلق بالحكامة الجيدة ومكلفة بوضع قوانين تعاقب المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح وعلى التسريبات المخلة بالتنافس النزيه وكل مخالفة ذات طابع مالي، وأمر السلطات العمومية بتفعيل دور الوقاية طبقا للقانون من كل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية، وباستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها وبإبرام الصفقات العمومية وتدبيرها والزجر على هذه المخالفات، وكذلك زجر الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخلة بمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية.

كما حدد الفصل 167 من الدستور أن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تتولى مهام المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد، وتلقي ونشر المعلومات في هذا المجال، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وثقافة المرفق العام، وقيم المواطنة المسؤولة. ورغم كل هذا فحكومة الشباب الموازية ترى بأنّ الحصيلة الحالية لمكافحة الفساد لا تزال جدّ محدودة ولا ترقى إلى تطلعات الشعب المغربي .

فالسؤال عن الرشوة، الذي يتخذ بعض الصيغ مثل: هل سبق لك أن قدمت أو طلب منك تقديم رشوة ، غير كاف لرصد هذه الظاهرة أو القول بأن قطاعا ما أكثر رشوة من قطاع آخر، إننا في وزارة الشؤون العامة والحكامة في حكومة الشباب الموازية نعتقد أن تطوير مؤشرات أكثر ذكاء ومرونة لتتبع بعض القطاعات، قد يكون أكثر نجاعة من البحوث الكمية،رغم تقديرنا للمجهودات التي بذلت في هذا السياق لكننا نسجل على انها تبقى في حاجة إلى رؤية شمولية وإلى مقاربات متعددة ومتنوعة.

وبدلاً من أن نوجه اللوم لهذا أو ذاك، سنكون عمليين وسنحاول تقديم بعض الحلول العملية للقضاء على الفساد ويمكن بلورة مقترحاتنا على الشكل التالي:
§ تطوير الترسانة القانونية، والتنزيل السليم لبنود الدستور، خصوصا فيما تعلق بمبدأي تشجيع الولوج إلى المعلومة وربط المسؤولية بالمحاسبة،
§ الحدّ من الفساد في القطاعات التي تمسّ العيش اليومي للمواطنين، ومصالحهم، مع تفعيل أدوار مؤسسات القضاء، والمفتشية العامّة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية،
§ إحداث مرصد وطني مكلف بتتبع جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطن والمقاولة يشارك فيه إلى جانب الإدارة المواطن ممثلا في اﻟﻤﺠتمع المدني وكذا الشركات المهتمة،
§ الاستجابة الفورية لتساؤلات واحتياجات المواطنين مع ضمان محتوى بمعلومات دقيقة وذات جودة وقيمة معرفية عالية،
§ تيسير الوصول إلى المعلومات الطبية المتوفرة على الصعيد الوطني ونظيراتها على الصعيد المحلي،
§ إقامة أنظمة للرعاية الصحية وأنظمة معلومات صحية لا تعاني من التأخير ويعتمد عليها ومن نوعية عالية وفي متناول الجميع،
§ تفعيل وتنشيط برنامج الحكومة الالكترونية بشكل يتسم بالكفاءة والجودة والشفافية بهدف انجاز المعاملات بأقل كلفة ممكنة وبأسرع وقت ممكن،
§ تعزيز مسلسل اللامركزية باعتباره تجسيدا لديمقراطية القرب والحريات الفردية والجماعية،
§ الانخراط بشكل فعال و جاد في إعداد زيارات لمختلف مناطق المغرب لتوجيه نداءات و إنارة الطريق و مد الجسور و التشجيع على قيم الإخاء و التعاون ومكافأة مَن يقوم بالإبلاغ عن حالات الفساد؛ ليكون ذلك حافزًا لكل مواطن في كشف ما تقع عليه عينه من فساد أو فاسدين ،
§ تزويد مغاربة العالم بأهم المستجدات على الساحة الوطنية مع العمل على التطوير الدائم للخدمات واستحداث مصادر ووسائل إخبارية ومعلوماتية جديدة،
§ إعطاء الدور الريادي لوزارة التربية والتعليم، لوضع مناهج دراسية تكرس لثقافة الحرص على المال العام، والنزاهة في التعامل،
§ نشر ثقافة التفاني في العمل لتحقيق المصلحة العامة مع الاستفادة من دور وسائل الإعلام في تسليط الضوء على الفساد والمفسدين،
§ اعتماد مبدأ الشفافية والمساواة والمنافسة الشريفة في طلبات العروض ،
§ تقنين دور المجتمع المدني في مجال التحسيس والتوعية بسلبيات الفساد وجعله يلعب أدوارا طلائعية على مستوى التقارير المرتبطة بالفساد في الإدارة العمومية ،
§ التعجيل بتنزيل القانون التنظيمي للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها )وستعمل حكومة الشباب الموازية على رفع مذكرة حول الموضوع.(

منتدى الشباب المغربي
حكومة الشباب الموازية

ياسين العمراني

وزير شاب في الشؤون العامة والحكامة





المصدر: http://www.hispress.info/55113.html#ixzz2oUUZmBVk

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق