تعاني المجتمعات العربية والإسلامية ظاهرة التقليد الأعمى للغرب والتشبه بكل التقاليد والاحتفالات الغربية السلبية المنافية لتعاليم ديننا الحنيف، والتواصل والتعارف وتبادل الخبرات والعلوم بين الأمم من سنن الله في الكون،لكن الواقع العربي الإسلامي وأمام ما تعيشه الأمة من ضعف وهوان والذي جاء كتجلي من تجليات الانكسار التاريخي الذي عرفته الأمة وحول مجرى حياتنا ففقدنا بالتدريج مقومات هويتنا وثقافتنا الإسلامية .
هذا التقليد للغرب والذي أصبح ينتشر بشكل كبير في جميع مناحي الحياة أخذ أشكالاً عديدة على سبيل المثال لا الحصر كالحرية الفردية وحرية ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج والإجهاض وتعويض الحجاب بملابس البنات القصيرة والشفافة والتي تفضح أكثر مما تستر، والأخطر ما تفعله أخواتنا المحجبات والتي ترتدي الحجاب ومعه السراويل الضيقة وربما الكاشفة لأجزاء عديدة في وسط الجسم والصدر، وعن الوجه لا تسأل، ألوان محيرة وخرائط تشبه تموجاتها خريطة الدول العربية ؟! بعد معاهدة – سايس بيكو-،وسراويل الشباب ذوات الخصر المنخفض – موضة نزلني – وقصات الشعر والتفنن القذر لقصات اللحية الشاذ والغريب، بل أصبح التقليد للغرب شكلا من أشكال التعبيرعن التقدم والرقي الاجتماعي.
غير أن الاحتفال بالسنة الميلادية من الرذائل التي ما فتئت تنتشر في أوساط المجتمع المغربي وتحولت مع الوقت إلى عادة دخيلة أصبحت تأخذ مكانها في البيوت المغربية ويخصص لها الإعلام حيزا وميزانيات ضخمة ،والاحتفال بهذا اليوم هو احتفال ديني مسيحي خالص، أساسه إحياء ذكرى ميلاد يسوع المسيح وفي هذه الاحتفالات السنوية إعلان صريح ب”العقيدة المسيحية” التي تغذي هذا الاحتفال.
لكن ما يغفله العديد من المسيحيين و”أتباعهم” من الشباب المسلمين المحتفلون معهم وهم كثير،أن هذه الإحتفالات التي تقام بمناسبة ميلاد المسيح والتي تبدأ من الخامس والعشرين من دجنبر وتعود إلى قرون خلت قبل النصرانية ليست هي الحقيقة وليس يوم ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام ،الإحتفال بهذا اليوم كان احتفال بميلاد “إله الشمس” عند الوثنيين وليس ابن الله كما يقولون النصارى،فالأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الميلادية كما هو معلوم في بعض المناطق من الكرة الأرضية يشهد فصل الشتاء حيث يشتد الجو برودة وقسوة وينقص معه المؤونة والكلأ وتصبح الشمس تظهر لساعات قليلة وبعيدة جدا عنهم ويشبهون هذا في معتقداتهم الوثنية بأن “الشيطان يأكل الشمس” ويبدؤوا بقرع الطبول وإقامة الصلوات، وفي أواخر ديسمبر تبدأ الشمس بالبزوغ وتظهر في السماء فترة طويلة وترخي بحرارتها على الأراضي ويعود الجو الى الاعتدال مما يفسروه في اعتقادهم بانتصار الشمس على الشيطان وسموه ب “يوم ميلاد إله الشمس” أو الكريسماس، وعندما بدأ الناس يتحولون إلى النصرانية في عهد قسطنطين أقروا أن يوم ميلاد الشمس هو يوم ميلاد ابن الله(سيدنا عيسى عليه السلام).
لكن إن رجعنا إلى كتاب الإنجيل لوقا الإصحاح الثاني الآيات (4-12) “فصعد يوسف أيضًا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته، ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى، وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد. فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل ، وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفًا عظيمًا. فقال لهم الملاك لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلًا مقمطًا مضجعًا في مذود”
ومن خلال هذا الفصل من انجيل لوقا العهد الجديد يظهر على أن وقت ولادة سيدنا عيسى عليه السلام كانت في ليلة عادية هادئة والرعاة في الحقول والمعروف أن في فصل الشتاء تكون المراعي مبللة بالأمطار والثلوج لا تصلح للرعي،اشارة تدل على أن ميلاد عيسى عليه السلام لم يكن في دجنبر الذي يعرف جو قارس وثلوج،ونفس الموقف يستنتج من خلال القرآن الكريم عندما تحدث في سورة مريم حينما جاءها المخاض لتلد سيدنا عيسى عليه السلام، يقول الله تعالى ” وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ” الآيات (25-26)، والكل يعرف على أن التمور لا تكون ناضجة إلا في فصل الصيف،هذان دليلان واضحان من القرآن الكريم والإنجيل، وإن كان الانجيل عرف تحريف، واستدلالنا به هو من أجل الحجة على النصارى من كنبهم حتى تكون البينة مثبتة.
وعلى كل فلسنا في صدد الحديث والتفصيل في تاريخ النصارى والتحريف الذي عرفه ،وإنما من أجل التأصيل والتقعيد لاحتفالات السنة الميلادية كشكل من أشكال التقليد الذي يتبعه شباب المسلمين ويجهلون أو يتجاهلون أن ذلك يدخل في باب الولاء، و قد نهى الله تعالى عن موالاة اليهود و النصارى. حيث قال تعالى :
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.” سورة المائدة الآية 51، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه :”إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم، فمن تشبه بهم في نيروزهم و مهرجانهم، حشر معهم”،و قوله عليه الصلاة و السلام أيضا: ” لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قالوا اليهود و النصارى قال: فمن.” ورغم أننا من الأمم التي كرمها الله تعالى بالخيرية والصلاح على جميع الأمم حيث قال تعالى :”كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ” سورة آل عمران:110
إلا أن التراجع الذي تعيشه الأمة الإسلامية أمام الأمم بعد أن كانت تحمل راية السبق خفاقة في شتى الميادين العلمية منها والحضارية والثقافية والإنسانية ،كان من بين الأسباب التي تركت المجال فارغا لعدد من السلوكات والتقاليد التي بهر بها شباب المسلمين، ولا علاج للأمة من هذا العدو الخطير والذي يتقمص لباس الحرية والتقدم والتحضر والفن إلا بتجديد الدين والإيمان، وتجديد الإيمان لن يتحقق إلا بالتربية؛ فالله عز وجل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
والتربية تغيير باطني لنفس الإنسان، وجهاد للنفس حتى تتخلى عن الركون إلى الدنيا وملذاتها وتشتاق إلى معالي الأمور؛ الفوز برضى الله والظفر بالنظر إلى وجهه الكريم.
وبالتربية يسمو العبد فيطهر قلبه من التقليد الأعمى ويحيا، وبحياته يحيا المجتمع. فيفوز الفرد بالله، وتفوز الأمة بالخيرية .′.والوسطية والشهادة على العالمين
المصدر: http://www.hispress.info/55141.html#ixzz2oV8e3mXG
هذا التقليد للغرب والذي أصبح ينتشر بشكل كبير في جميع مناحي الحياة أخذ أشكالاً عديدة على سبيل المثال لا الحصر كالحرية الفردية وحرية ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج والإجهاض وتعويض الحجاب بملابس البنات القصيرة والشفافة والتي تفضح أكثر مما تستر، والأخطر ما تفعله أخواتنا المحجبات والتي ترتدي الحجاب ومعه السراويل الضيقة وربما الكاشفة لأجزاء عديدة في وسط الجسم والصدر، وعن الوجه لا تسأل، ألوان محيرة وخرائط تشبه تموجاتها خريطة الدول العربية ؟! بعد معاهدة – سايس بيكو-،وسراويل الشباب ذوات الخصر المنخفض – موضة نزلني – وقصات الشعر والتفنن القذر لقصات اللحية الشاذ والغريب، بل أصبح التقليد للغرب شكلا من أشكال التعبيرعن التقدم والرقي الاجتماعي.
غير أن الاحتفال بالسنة الميلادية من الرذائل التي ما فتئت تنتشر في أوساط المجتمع المغربي وتحولت مع الوقت إلى عادة دخيلة أصبحت تأخذ مكانها في البيوت المغربية ويخصص لها الإعلام حيزا وميزانيات ضخمة ،والاحتفال بهذا اليوم هو احتفال ديني مسيحي خالص، أساسه إحياء ذكرى ميلاد يسوع المسيح وفي هذه الاحتفالات السنوية إعلان صريح ب”العقيدة المسيحية” التي تغذي هذا الاحتفال.
لكن ما يغفله العديد من المسيحيين و”أتباعهم” من الشباب المسلمين المحتفلون معهم وهم كثير،أن هذه الإحتفالات التي تقام بمناسبة ميلاد المسيح والتي تبدأ من الخامس والعشرين من دجنبر وتعود إلى قرون خلت قبل النصرانية ليست هي الحقيقة وليس يوم ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام ،الإحتفال بهذا اليوم كان احتفال بميلاد “إله الشمس” عند الوثنيين وليس ابن الله كما يقولون النصارى،فالأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الميلادية كما هو معلوم في بعض المناطق من الكرة الأرضية يشهد فصل الشتاء حيث يشتد الجو برودة وقسوة وينقص معه المؤونة والكلأ وتصبح الشمس تظهر لساعات قليلة وبعيدة جدا عنهم ويشبهون هذا في معتقداتهم الوثنية بأن “الشيطان يأكل الشمس” ويبدؤوا بقرع الطبول وإقامة الصلوات، وفي أواخر ديسمبر تبدأ الشمس بالبزوغ وتظهر في السماء فترة طويلة وترخي بحرارتها على الأراضي ويعود الجو الى الاعتدال مما يفسروه في اعتقادهم بانتصار الشمس على الشيطان وسموه ب “يوم ميلاد إله الشمس” أو الكريسماس، وعندما بدأ الناس يتحولون إلى النصرانية في عهد قسطنطين أقروا أن يوم ميلاد الشمس هو يوم ميلاد ابن الله(سيدنا عيسى عليه السلام).
لكن إن رجعنا إلى كتاب الإنجيل لوقا الإصحاح الثاني الآيات (4-12) “فصعد يوسف أيضًا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته، ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى، وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد. فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل ، وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفًا عظيمًا. فقال لهم الملاك لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلًا مقمطًا مضجعًا في مذود”
ومن خلال هذا الفصل من انجيل لوقا العهد الجديد يظهر على أن وقت ولادة سيدنا عيسى عليه السلام كانت في ليلة عادية هادئة والرعاة في الحقول والمعروف أن في فصل الشتاء تكون المراعي مبللة بالأمطار والثلوج لا تصلح للرعي،اشارة تدل على أن ميلاد عيسى عليه السلام لم يكن في دجنبر الذي يعرف جو قارس وثلوج،ونفس الموقف يستنتج من خلال القرآن الكريم عندما تحدث في سورة مريم حينما جاءها المخاض لتلد سيدنا عيسى عليه السلام، يقول الله تعالى ” وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ” الآيات (25-26)، والكل يعرف على أن التمور لا تكون ناضجة إلا في فصل الصيف،هذان دليلان واضحان من القرآن الكريم والإنجيل، وإن كان الانجيل عرف تحريف، واستدلالنا به هو من أجل الحجة على النصارى من كنبهم حتى تكون البينة مثبتة.
وعلى كل فلسنا في صدد الحديث والتفصيل في تاريخ النصارى والتحريف الذي عرفه ،وإنما من أجل التأصيل والتقعيد لاحتفالات السنة الميلادية كشكل من أشكال التقليد الذي يتبعه شباب المسلمين ويجهلون أو يتجاهلون أن ذلك يدخل في باب الولاء، و قد نهى الله تعالى عن موالاة اليهود و النصارى. حيث قال تعالى :
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.” سورة المائدة الآية 51، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه :”إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم، فمن تشبه بهم في نيروزهم و مهرجانهم، حشر معهم”،و قوله عليه الصلاة و السلام أيضا: ” لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قالوا اليهود و النصارى قال: فمن.” ورغم أننا من الأمم التي كرمها الله تعالى بالخيرية والصلاح على جميع الأمم حيث قال تعالى :”كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ” سورة آل عمران:110
إلا أن التراجع الذي تعيشه الأمة الإسلامية أمام الأمم بعد أن كانت تحمل راية السبق خفاقة في شتى الميادين العلمية منها والحضارية والثقافية والإنسانية ،كان من بين الأسباب التي تركت المجال فارغا لعدد من السلوكات والتقاليد التي بهر بها شباب المسلمين، ولا علاج للأمة من هذا العدو الخطير والذي يتقمص لباس الحرية والتقدم والتحضر والفن إلا بتجديد الدين والإيمان، وتجديد الإيمان لن يتحقق إلا بالتربية؛ فالله عز وجل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
والتربية تغيير باطني لنفس الإنسان، وجهاد للنفس حتى تتخلى عن الركون إلى الدنيا وملذاتها وتشتاق إلى معالي الأمور؛ الفوز برضى الله والظفر بالنظر إلى وجهه الكريم.
وبالتربية يسمو العبد فيطهر قلبه من التقليد الأعمى ويحيا، وبحياته يحيا المجتمع. فيفوز الفرد بالله، وتفوز الأمة بالخيرية .′.والوسطية والشهادة على العالمين
المصدر: http://www.hispress.info/55141.html#ixzz2oV8e3mXG

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق