الجمعة، 20 ديسمبر 2013

مراجعة اللوائح الانتخابية بين عقلية مخزن الماضي ومغرب دستور 2011‎



اجتمع المكتب التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الناخب يوم الخميس 19 دجنبر 2013 على اثر البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية والرامي إلى الإعلان عن المراجعة في اللوائح الانتخابية خلال شهر دجنبر 2013. وتدارس بهذه المناسبة موقفه من هذا الموضوع وأصدر البلاغ الذي توصلت هبة بريس بنسخة منه التالي:

إن دستور 2011 يعتبر نقلة نوعية في مسار التجربة الديمقراطية المغربية وضمانة لبناء دولة المؤسسات يسودها الحق والقانون وفق مبادئ سامية ثابتة ترتكز على الاختيار الديمقراطي والمقاربة المواطنة والتشاركية وعلى مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويعتبر المرصد أن مرحلة إقرار دستور 2011 هي مرحلة انتقالية لمراجعة كل الممارسات السابقة وغير المتوافقة مع المبادئ الدستورية الجديدة وجسرا للحفاظ على المكتسبات وتثبيت المستجدات والأسس التي تنأى عن سلبيات الماضي وتكرس قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة.

ويلاحظ المرصد الذي يراسه الاستاذ المحامي خالد الطرابلسي، مدى التأخر والتباطؤ من طرف الحكومة والبرلمان في تفعيل وتنزيل مقتضيات الدستور لتحقيق مقاصده والسير إلى مغرب جديد بمؤسسات دستورية قوية ذات اختصاصات واسعة من شأنها الرفع من مؤشرات التنمية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والنماء الاقتصادي. وهو التعثر الذي لازال يخلق الاحتقان على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث يعتبر المرصد أن إهدار الزمن في الالتحاق بالركب الحضاري والتطور البشري من شأنه أن تكون له انعكاسات سلبية ووخيمة على مستقبل المغرب.

وفي خضم هذه الانتظارات يفاجئ المرصد بقرارات من الحكومة تؤكد استمرار عقلية ما قبل دستور 2011 في التعاطي مع المسئوليات. إذ أعلن وزير الداخلية بتصريح انفرادي في خرق سافر لمبدأ الديمقراطية التشاركية الذي حرص الدستور على التنصيص عليه في فصله الأول إذ أصبح مقاربة دستورية ثابتة لا

محيد عنها. وهو ما لا يعكسه بلاغ وزارة الداخلية الرامي إلى مراجعة اللوائح الانتخابية التي يرجع إلى عقلية سابقة على الزمن الدستوري.

وإن المرصد الوطني لحقوق الناخب أمام هذه المعطيات إذ يؤكد على إيمانه بمقتضيات الفصل الثاني من الدستور “أن السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها وتختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم”.

يطالب ب:

1- تراجع وزير الداخلية عن تصريحه الرامي إلى تحديد موعد الانتخابات الجماعية في يوليوز 2015 والاعتذار عن هذا الفعل الخارج عن مبادئ الدستور وإعمال مبدأ التشاركية في اتخاذ القرارات من خلال مشاورات مع جميع الفاعلين السياسيين في هذا الشأن.

2- إلغاء اللوائح الانتخابية المعمول بها بسبب الشطط والخروقات التي تشوبها ولكونها تعود لمرحلة ما قبل دستور 2011 وإحداث لوائح انتخابية تعتمد على قوائم البطاقة الوطنية.

3- إصدار تشريع وطني يقضي باعتماد البطاقة الوطنية كوثيقة وحيدة ضامنة للاقتراع الحر والنزيه والمنتظم.

4- الإسراع بتحيين المقتضيات القانونية المرتبطة بالعمليات الانتخابية وملاءمتها مع المعايير الدولية قصد منح الوقت الكافي لدراستها والتوافق عليها من قبل جميع الشركاء السياسيين والمدنيين.

5- الإسراع بإخراج مشروع الجهوية الموسعة ومراجعة الخارطة الانتخابية وتقطيعاتها بمشاركة كل الفاعلين المعنيين في أفق ضمان تقسيم عادل يراعي مختلف المعايير الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسكانية.

6- التأكيد مرة أخرى على ضرورة إحداث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات برئاسة القضاء.

المصدر: http://www.hispress.info/54163.html#ixzz2o3use7eU

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق