الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

خطير بأكادير:عملية جراحية لطفلة تؤدي بها إلى إعاقة جسدية مطلقة

لم تكن أم الطفلة آية الهوبري تعلم أن خروج ابنتها من عملية جراحية التي أجريت لها بمستشفى الحسن الثاني باكادير ستؤدي إلى إعاقة جسدية مطلقة.
فصول هذه النازلة كما روتها الأم تعود إلى 02 غشت 2006 حين تعرضت الطفلة آية الهوبري لألم في أمعائها حيث تم نقلها بسبب ذلك إلى قسم المستعجلات بمستشفى انزكان، الذي منحته رسالة توجيهية إلى مستشفى الحسن الثاني باكادير. وفي نفس اليوم انتقلت الطفلة رفقة أمها إلى قسم المستعجلات بذات المستشفى، حيث خضعت للفحص بالراديو ببلوك 11. الدكتور المعالج للطفلة والمشرف على حالتها نادى على الفور على السيدة المكلفة بالتخدير قصد تخدير الطفلة لأجل إجراء عملية جراحية لها دون أن يستشير أمها في الموضوع.
هذا، و بعد عملية التخدير التي تعرضت لها الطفلة نادى الطبيب المعالـــج علـى أم الطفلـة و طلب منها حمل ابنتها إلى مختبر مختص لإجراء تشخيصـــات إضافية، وبعد إجرائها الفحوصات المطلوبـة وضعت في ظرف مغلق و مختوم حيث سلم إلى أم الطفلة و التي حملته بدورها إلى المعالج للبنت بمستشفى الحسن الثاني باكادير هذا الأخير، أمر أم الطفلة بان تتركها تحت الرعاية الطبية ليومين إضافيين حيث تم نقلها إلى بلوك : 13 والدي ظلت به يومين دون أن تسترجع وعيها بحيث لم تعد تهتم سواء بالرضاعة أو بما حولها حيث وصف لها دواء عبارة عن إبرة مسكنة للألم لتستعملها لمدة 3 أيام.
وبالرغم من كون الطفلة بدأت تسترجع وعيها بشكل جزئي، إلا أن هذا الوعي كان مصاحبا بانعدام التوازن سواء في جسدها أو في نموها العقلي بحيث لم تعد تقدر على الوقوف و المشي كما ظهر ” حول” في عينها اليسرى وان هذه الأعراض بدأت تظهر بعد شهر من تخديرها و أن الطفلة أصبحت تعيش إعاقة جسدية واضحة ومزمنة لا تستطيع الوقوف والمشي والكلام ولا الاستغناء عن الدواء ولا عن أمها في قضاء حاجياتها اليومية بسبب الأخطاء الطبية.
هدا وقد التمست العائلة الحكم على الدولة المغربية بأداء تعويض لفائدتها حيث أحيلت الضحية على الخبرة الطبية التي حددت العجز في نسبة 100% وإعاقة جسدية مطلقة و أن حالتها تستدعي الاستعانة بشخص آخر كما تستلزم التمريض والترويض.
و بناء على ذلك أصدرت المحكمة وبعد الاستئناف، في هذا المجال، و بالنظر لطبيعة الخطأ والضرر المتمثل في الإعاقة الدائمة، الحكم له بتعويض قدره 2000000 درهم. وبتحديد غرامة تهديدية في مواجهة وزير الصحة قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش تحت عدد 708 بتاريخ 06 يونيو 2013 في الملف 4-1914.
ولا زالت وزارة الصحة متعنتة في تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الى حدود كتابة هده الأسطر، خصوصا بعد أيام من إحياء اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف الثالث من شهر دجنبر من كل سنة، والذي خلَٓـد هذه السنة تحت شعار ”تكسير الحواجز و تسهيل الولوج من أجل مجتمع دامج وتنمية شاملة .”
تجدر الإشارة إلى أن الطفلة آية الهوبري وتخفيفا على أمها من كثرة المعاناة اليومية، تستفيد من الخدمات التربوية والاجتماعية والطبية والشبه طبية للمركز السوسيو تربوي للطفل المعاق بالدشيرة الجهادية مند سنتين التابع لجمعية الطفولة المعاقة والدي يهدف بالأساس إلى تنمية قدرات الأطفال الذهنية والاجتماعية الرامية إلى تقوية استقلاليتهم من خلال مجموعة من الموارد البشرية المتخصصة والمؤهلة ومجموعة من الأنشطة التربوية الخاصة.