الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

ذاك العنوان البارز ” هم ونحن “… نحن … شعب يريد الحب وشهوته للجسد قاسية على الأجساد

مسار أحزان المغاربة مختلف من نوع بشري لآخر ، ومن بلدة لأخرى ، ومن رجالات العهد القائم على سواري التناقضات لآخرون يلتزمون الحياد وفي تجليات الاختلاف يمكن أن تدرك المغاربة في معانيهم وعناوينهم البارزة التي قد تسعدك أو تغيظك وعلى طول المقامين هؤلاء هم المغاربة ..
هناك من المغاربة من يستطع أن يبتسم في كل صباح لان الحياة واسعة الأرزاق تزف عليه وابلا من الملايير وهو مقعد تحت شجرة السعد التي تساقط رطبا وبجرة قلم يرسل الإشارات للبقية كي تقول ” نعم “
نعم للحسرة من أجل أن تستريح أجسادكم التي تخمت من فرط البذخ الجنوني ،
نعم لنتابع مجرات حياتكم التي تعجبنا مراسيمها الفاتنة ولا نجد من مدونات التنديد سوى أن نقول لكم … نعم
نعم لنكون ” الخدم ” ولا تقوم لنا الحياة من غير عطفكم الذي يتوقف كلما رفعنا يسقط الظلم
نعم لتنكشف عوراتنا كرها فتستولون على مقومات إنسانيتنا التي تهشمت بفعل عجرفتكم
نعم لنصبح القصص التي تحكونها لصبيانكم مخافة أن ينتهي بهم المطاف عند عقر خسارتنا
هناك من المغاربة من لا يهتم بالبقية لان السنة الشمسية والقمرية لا يمكن أن تمر دون أن يحبس فيها أنفاس الفقراء والمستضعفين وفي كل عشية يرتل أبيات استعطاف الآخرين له على مسامع الحوريات والجواري المطروحة بالأشكال والثمن الغالي.
هناك من المغاربة من تشكوه الكائنات للواحد القهار، ظلم وجور وقهر، وان استعطفته حقك يزج بك في غياهب المحن والمتابعات ويخرجك من ساعات الزمن العادي لسنوات الضياع.
هناك من المغاربة من تتعطل أمامهم رجولتك وتصبح صالحة لزمن غير التي انت فيه ، ربما خوفا من شعورهم بالنرفزة التي قد ترسلك للمعاش قبل موعده .
ومن المغاربة من هم اكبر من مغربيتهم ، هؤلاء فراعنة الزمن الذي أنت فيه ، إن اقتربت من بقاياهم المرتبة بنظام على عتبة فيلاتهم ترصدك كاميراتهم فتصبح متهما بجريمة اعتداء على ممتلكات الغير
ونحن أيضا لنا شيطنتنا الماكرة التي نوظفها كالمعتاد عند الضرورة، نختزل شرارتنا البالغة الضرر ولا نوجهها سوى للأقل منا شرفا… ويستمر مسلسل التحقير إلى آخر جسد مغربي لربما يكون أنت …
ومن المغاربة من … هؤلاء هم نحن … شعب يريد الحب وشهوته للجسد قاسية على الأجساد ،
شعب يريد التغيير ويختبأ وراء الجبن ، شعب يرغب في العوم ويخاف رذاذ الأمواج ،قوم يفعل المستحيل ليلتحق بقافلة المترفين ويحلل كل المحرمات ليعيش وفق ما الدنيا عليه تسير
بشرية لا تكاد تبتسم حتى تكشر، ولا يسعها أن تسعد حتى تحزن، ولا تقترب من ساحة الأمان حتى تجرها ويلات الزمن الظالم
نحن كما نحن… نعلنها حربا على من قلنا لهم ” نعم ” ومتى تدحرجوا إلينا تنازلا أشعلناها سمسرة ووشاية واكاديبا من اجل جنة الخلد التي نحلم أن ندخلها معهم .
وقليل من فينا نحن الذين نباشر القول “بنعم” من يقوى يوما أن يقهر النفس فيعلو حرا طليقا يغرد فوق الذل ويقول له ” كن مع المذلولين.
وكثيرا ما نكون نحن ،الشعب العظيم ، لأننا ننسى بسرعة البرق أحزاننا و قصص الاستقراء التي مورست في حقنا ، ونقابل شرهم بخيرنا حني يغلب خيرنا شرهم … هكذا إلى آخر من سيقول:..
انهم كانوا هنا .. وغادروا.. ولم يتبق منهم غير رائحة المكان …



المصدر: http://www.hispress.info/53536.html#ixzz2npYnm7S3