الأحد، 20 أبريل 2014

ويفـــــــــوز بوتفليقة

  • عبد السلام أقصو
  • 17 أبريل 2014 عند البعض يوم عيد و عند البعض الآخر يوم حداد ، لكنها في الحقيقة لحظة تاريخية عن الجزائريين والعرب ، حسب تقارير لجان الانتخابات الوطنية في الجزائر فإن الرئيس المنتهية ولايته يحقق فوزا ساحقا على معارضيه و بالتالي تكون العهدة الرابعة من نصيبه .
  • لا يخفى على المتتبع للشأن العام الجزائري أن النظام قام بتعديل الدستور الذي يعطي الصلاحية للرئيس بالترشح لعهدة رابعة ، أي أن الرئيس الجزائري عبد العزيز صار ملكا غير متوج للجزائر .
  • عبد العزيز بوتفليقة الذي فاجئ الجزائريين صبيحة الخميس 17 أبريل 2014 على كرسي متحرك ، متوجها لصناديق الاقتراع للإدلاء بصوته ، هذا الأخير الذي لم يشارك في الحملة الانتخابية ، ولم يدلي بأي تصريح للصحافة المحلية و الوطنية ، بل اكتفى بإشارة باليد للجمهور الحاضر من إعلاميين و متتبعين للشأن الجزائري و مراقبين دوليين .
  • خروج بوتفليقة للشعب الجزائري على كرسي متحرك ، شكل محور انتقاد في صفوف المحللين السياسيين والصحافيين الذين اعتبروا الخرجة إهانة للشعب الجزائري ، فيما يرى البعض الآخر أنها ذريعة لكسب تعاطف الشعب و بالتالي الدفع بهم إلى التصويت بكثافة لصالحه.
  • الرئيس الجزائري من خلال التصويت بدا عاجزا عن رفع يديه لرمي الورقة في الصندوق أو التوقيع في السجل، كان بحاجة ماسة إلى المساعدة في كل أطوار العملية.
  • تصريحات الشعب الجزائري و التي اختلفت بين المؤيد للرئيس بوتفليقة ، ويعزز موقفه بالأمن و الاستقرار و محاربة الجريمة والتطرف ، وإحساسهم بالأمن و الأمان ، وبين معارض يرى أن الانتخابات محسومة سابقا و الفائز معروف ، وأن الرئيس بوتفليقة سياسي متميز لكنه ليس اجتماعيا ، فالظروف الاقتصادية والاجتماعية للجزائر متدهورة وستزداد تدهورا ، فيما الشق الآخر و غالبيته من الشباب الذين دعوا من خلال حركة بركات إلى مقاطعة الانتخابات ، لفقدان الثقة بين السياسيين و الشعب الجزائري.
  • مصطلح ” العديان” أو الجارة الشريرة ، والمقصود بها المغرب تناولتها ألسنة القائمين على الحملة الانتخابية بوتفليقة التي  قيل فيها ” العديان بغاونا نرجعوا بحال ليبيا و سوريا ” ، فالمغرب بشكل أو بآخر بعيد عن الشأن الداخلي الجزائري، ما دام بوتفليقة دمية في يد جنرالات الجزائر.
  • لعل العشرية السوداء في الجزائر التي مرت بكاملها في القتل و الدمار ، بقيت راسخة في أدهان الجزائريين ،الذين فضلوا الاستقرار على التغيير ، فتاريخ الجزائر السوداوي جعل من الجزائريين يردون الجميل للرئيس المخلص من الهلاك حسب تعبيرهم .
  • لأول مرة في تاريخ العرب ينصب على رأس هرم دولة عربية رجل مريض ، وتتحقق أمنية بوتفليقة  بالفوز لعهدة رابعة ، فمهزلة الانتخابات العربية لم تتوقف بعد الربيع العربي بل أصبح نصيب الفوز فيها للموتى .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق