- وجد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، نفسه في موقف حرج، خلال لقاء جمعه أول أمس الخميس بأحمد الزايدي، زعيم تيار «الانفتاح والديمقراطية»، بعد أن طالبه هذا الأخير بتطبيق القانون في الصراع الدائر منذ أسابيع بينه وبين إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حول رئاسة الفريق النيابي.
- وكشفت مصادر اتحادية مطلعة لـ«المساء» أن الزايدي طالب رئيس مجلس النواب بإطلاعه على سر التأخير في الحسم في رئاسة الفريق الاشتراكي، رغم تقديمه ملفا قانونيا يحترم معايير القانون الداخلي للمجلس، مشيرة إلى أن الزايدي لم يتلق جوابا شافيا سوى التذرع بكون رئاسة الغرفة الأولى تريد إتاحة الفرصة لحزب كبير له تاريخه لحل مشاكله الداخلية.
- وفي الوقت الذي رفض الزايدي التعليق على لقائه مع العلمي، مكتفيا بالقول: «قضيت وقتا طويلا في مقابلة مع رئيس مجلس النواب، وأخلاقيا لا يمكنني التحدث عن تلك المقابلة»، ألمحت مصادر الجريدة إلى وجود ضغوط تمارس على العلمي، وقالت: «إذا كانت هناك ضغوط تمارس على العلمي من أطراف أخرى من قبيل الأصالة والمعاصرة وشباط، فليس من حقه أن يعطل المؤسسة التشريعية».
- واعتبرت المصادر ذاتها أن ما يعرفه مجلس النواب من تعطيل «كارثة دستورية»، وقالت في حديثها لـ«المساء» إن «الأمر ليس طبيعيا، بل هو كارثة دستورية تعيشها البلاد، إذ بعد أسبوع من انتخاب رئيس مجلس النواب بطريقة ديمقراطية، تعطل أجهزة المجلس، بل تلغى جلسة دستورية وأخرى في طريقها للإلغاء الثلاثاء القادم. كيف يتم توقيف أمر البلاد بحجة وجود خلاف داخل فريق برلماني؟ أليس حريا بالقائمين على المؤسسة تطبيق القانون أم أن هناك أشياء أخرى تحبَك لترجيح كفة طرف على طرف آخر»، مضيفة: «ما حدث يجعلنا نتساءل: هل دخل المغرب عهد دولة القانون أم أن الممارسات المشينة للعمل الديمقراطي مازالت هي السائدة؟ لا يعقل أن يعطل البرلمان لمدة أسبوع وكأن هناك سرا من أسرار الدولة لا يعلمها إلا الله».
- وفيما تحمل المصادر الاتحادية المحسوبة على معسكر الزايدي العلمي ورئيس الحكومة وأغلبيته جانبا من المسؤولية فيما يشهده مجلس النواب من تعطيل بعد افتتاح دورته الربيعية الأسبوع الفائت، كشفت مصادر برلمانية أن لقاء لرؤساء الفرق النيابية كان مبرمجا أمس الجمعة، تم إلغاؤه من قبل رئيس المجلس دون معرفة الأسباب التي كانت وراء الإلغاء.
- إلى ذلك، ينتظر أن يكون الفريق الاشتراكي بزعامة الزايدي قد عقد زوال أمس الجمعة اجتماعا في بيت أحد القادة الاتحاديين، من أجل التداول والحسم في الحلول التي تضمنتها مساعي المصالحة بين رفاق عبد الواحد الراضي. وحسب مصادر اتحادية، فإن مساعي رأب الصدع توسعت ولم تعد مقتصرة على تلك التي يبذلها كل من الكاتب الأول السابق، وعبد الهادي خيرات، عضو المكتب السياسي، مشيرة إلى أن اجتماع الفريق سيتدارس ما تقدمه تلك المساعي من مقترحات لتجاوز الأزمة وتجنب سيناريو الانشقاق.
- المصدر: http://www.hispress.info/134812.html#ixzz2zRPE3eJm
الأحد، 20 أبريل 2014
الزايدي يحرج العلمي ويطالبه بالكشف عن سر تأخير الحسم في رئاسة الفريق الاشتراكي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق