الجمعة، 17 يناير 2014

فندق ميشليفن بإفران ما بعد العمل النقابي



عبد السلام أقصو

مضت سنة كاملة على تكوين المكتب النقابي بفندق ميشليفن بإفران ، هذا الأخير الذي تم تشكيله من طرف ثلة من الغيورين من أبناء المدينة ، الذين أرادوا الرقي بالمؤسسة الفندقية ، والدفع بها إلى أبعد الحدود ، فكيف حال فندق ميشليفن بعد هذا العمل النضالي ؟؟

كانت سنة 2010 بشير خير لساكنة إفران بعد سماع نبأ افتتاح المؤسسة الفندقية ميشليفن إفران ، فال خير لأبناء المنطقة الذين يئسوا البطالة ، وقلة فرص الشغل بالمدينة ، بحيث أن المؤسسة ستقلل من نسبة البطالة ، سارع الجميع بتقديم ” السيرة الذاتية ” لعل الله يفرج بها هم المهمومين.

بالفعل تم قبول مجموعة من أبناء المدينة ، وكانت المناصب الشاغرة من نصيب أبناء ” مراكش ” و ” فاس “ ، بفعل انتماء الإدارة المسيرة إلى هاته المدن ، تم توظيف الغالبية بعقود ” ANAPEC” وآخرون بعقود تابعة للشركة المسيرة والبعض الآخر تمت إضافتهم وإدماجهم مع شركة تحمل إسم ” سونيكاز “.

في أواخر سنة 2012 بعد سنتين تقريبا من الافتتاح ، أي بعد توقيع غالبية العمال لعقود عمل “عقود مفتوحة ” ، المعروفة بالاسم الفرنسي المختصر ” CDI” ، عملوا على تكوين مكتب نقابي تابع للإتحاد العام الشغالين بالمغرب فرع آزروا ، تم تكوين المكتب المسير ، وجمع تكاليف الانخراط وتوزيع البطائق ، غالب العمال الإفرانين متخوفين من هذا العمل النقابي ، في حين شارك بكثافة أبناء المناطق الأخرى من خلال الحضور بكثافة يوم الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها ذات النقابة في الفندق ، مطالبة بمجموعة من المطالب والحقوق المشروعة ، كانت في الواقع ضربة موجعة لذات الإدارة لتجربتها الفتية ، فكان التعامل معها بمرونة ، ومحاولة إقناع الشغيلة بالتخلي عن هذا العمل ، ” أفلان بعد على الصداع غادي يخرجوا عليك ” كلمة تم تكرارها على مسامع كل العمال الذين يحملون عقد ” CDI” أما حاملي ” CDD ” فاكتفوا فقط بإلقاء ابتسامة خفيفة في وجوههم ” أليس الصبح بقريب ” ، وبعد رفض الإدارة الجلوس على طاولة الحوار مع النقابة وقبول فكرة تكوين نقابة بالفندق ، تم التصعيد بإضراب ثاني والذي تزامن مع رأس السنة 2013 ، سنة تعتبر ندير شؤم عند العرب ، وندير شؤم لهؤلاء الشباب ، بعد تدخل أمني لفك التجمع ، لأول مرة يصطدم هؤلاء الشباب مع المخزن بالهراوات ، فضلوا بذلك الانسحاب ، كل الذين التقطتهم عدسة كاميرة تخليد الذكرى ، كان مصيرهم التوقيف واحد تلو الآخر ، وعدوا بالحوار بتدخل من رئيس المجلس البلدي و عامل مدينة إفران و باشا المدينة ، فتكررت اللقاءات بعمالة إفران من أجل إعادة الشباب إلى عملهم ، كان شرط إدارة الفندق التخلي على العمل النقابي ، وبتدخل من أصحاب القرار سالفي الذكر ، تم وأد التجربة الفتية وبالتالي إعدام المشهد النقابي بالمدينة .

التجأ الشباب إلى مفتشيه الشغل ، قصد تحكيم مدونة الشغل الجديدة في النازلة ، فما كان جوابهم إلى الترهيب والتخويف ، ” بقول هذ الناس قادرين يدخلوكم الحبس ” ، دولة الحق والقانون ، صدق فيها با العلوي ” بخ بخ ” .

إتحاد العام للشغالين كان تحت تسير ” حميد شباط ” في ضل المهزلة لم يكلف نفسه عناء ، ولو بالحضور وبالتالي دعم مطالب الشغيلة ، تم تدخل ” اللبار ” في القضية ، بل وطرحة في قبة البرلمان لكن لا جديد إلى الآن ، فكل الشباب تم طردهم ، وتواصل طرد كل من اشتبه بتورطه في ” المعمعة ” بممارسة ضغوطات وتهديدات حتى ينسحب لنفسه ولا يطالب بأي تعويضات ، ” بقول أنتبعوك فين ما مشيتي ” ، للأسف كل المقاولين بالمغرب يخافون العمل النقابي ، وبالتالي لا يتم إدماج من ثبت تورطه في هذا العمل ، فكان الحل دفع الاستقالة ، وحسب مصادر من ذات الفندق ، أن لجنة من طرف السكك الحديدية زارت الفندق ، والتي يعد الفندق من ضمن استثماراتها السياحية وتابع لها ، شهدت على العديد من الاختلالات التي يعانيها الفندق من ضمنها ، كثرة الاستقالات ، واحتكار هبات بعض الأمراء الأجانب و الزبناء من الفئة البورجوازية من طرف بعض المسئولين ، وكان عاملا في دفع إحدى العاملات استقالتها حين أحست ” بالحكرة “.

من ثمار النضال تمكين ساكني مدينة آزروا من النقل ، الاستفادة من تعويضات و مساعدات الأعياد … ، لكن بعد إخلاء الفندق بالكامل من ” مثيري الشغب “ حسب تعبيرهم ، وإدماج ما تم إدماجه من وليدات فاس الله يزيدهم من خيروا ، ليتم تحويل لوحة تسجيل الفندق من ” أ-23 “ إلى ” أ ـ 15 ” .








المصدر: http://www.hispress.info/61997.html#ixzz2qgIaExsq

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق