لا يوجد عاقل يحب أن يستمع لدعاوي التكفير في مجتماعتنا ، لكن في المقابل لايقبل مغربي حر أن يتم التطاول على دينه ، ولهذا كان على الدولة أن تتحلى بصفات الحكم العادل .
إن التاريخ رجل لاينسى وسيحاسب كل المتخاذلين ، وسيسجل انحياز الدولة المغربية للتيار العلماني بطريقة مفضوحة لايهال عليها التراب ، حيث يتم تجييش الرأي العام لإخافة كل من أراد التصدي لأعداء الشعب المغربي ، من دعاة يقومون بردود افعال ضد أي مس بمقدسات الشعب المغربي .
نعم فالشيخ أبو نعيم أجاب التطرف بالتطرف ، فلولا تصريحات عصيد ولشكر واخرون الذين تطاولوا على قطعيات ديننا مستغلين جلد الدولة المغربية للدعاة الصادقين ومنعهم من المنابر لما خرج الشيخ أبو النعيم ليدلي بدلوه في نقاش متشنج ، فالمتتبع يدرك أن أبو النعيم وأخرون لايقومون إلا بردود الأفعال اتجاه استفزازات المعسكر العلماني ، فالعبيب كل العيب أن يكون الشيخ أبو النعيم هو من صنع الفعل .
إن هذا المستجد يظهر بوضوح إفلاس الدولة المغربية في إدارة الحقل الديني ، بعدما اعتنقت السياسة الإستئصالية التي أنجبت دعاة حاقدين مجروحين في كرامتهم جراء طردهم من مكانهم الطبيعي ألا وهو المسجد .
قلنا في مقال سابق إن متابعة الشيخ أبو النعيم مشروطة بمتابعة عصيد ، أو ترك الساحة للمواجهة بين التيارين ، والمجتمع هو من سيقول كلمته في هذا الصراع رغم أن النتيجة محسومة ويدركها المجتمع .
بالله عليكم كيف يتم التغاضي على رجل أساء لرسولنا الكريم ، ويتم متابعة رجل ” أساء ” لمواطن مثله ، أين هي حرمة الدستور المغربي الذي اغتصبها عصيد وزبانيته ، والذي ينص صراحة على إسلامية الدولة .
قد يقول أحدهم أن هذا تطاول على القضاء ، نقول لهم لولا تواطؤ الدولة ووسائل الإعلام والضغط على القضاء لما تحركت النيابة العامة في زمن إصلاح العدالة ؟؟؟
المصدر: http://www.hispress.info/58590.html#ixzz2pf7YU1Es

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق