خلفت مراسلة رئيس الحكومة حول منع بث الإحاطات بمجلس المستشارين لمخالفتها مقتضيات الدستور ردود فعل متفاوتة خلال انعقاد الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية أول أمس الثلاثاء حيث تحول مجلس المستشارين بحسب نائب رئيس مجلس المستشارين فوزي بنعلال إلى سوق حيث عمت الفوضى وعدم احترام المقتضيات القانونية ناهيك عن التشويش من طرف أعضاء فرق كل من الاستقلالي للوحدة والتعادلية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والفيدرالي على الخصوص الذين رفضوا مراسلة رئيس الحكومة كما تجنبوا مناقشتها دستوريا.
عبد الإله الحلوطي عضو مجموعة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب انفرد خلال تدخله بمضمون مراسلة رئيس الحكومة ومدى مطابقتها للمقتضيات الدستورية مبرزا أنهم كانوا سباقين كمجموعة برلمانية في إطار اللجنة المعنية بمراجعة النظام الداخلي للمجلس حيث نبهوا إلى ضرورة الإسراع بملاءمة نظامهم مع الدستور الجديد ومع المتغيرات التي يعرفها المغرب خصوصا بعد انتخاب برلمان جديد وتعيين حكومة جديدة، وتأسف الحلوطي لغياب أعضاء اللجنة المعنية بمراجعة النظام الداخلي مبرزا أن آخر لقاء لهذه اللجنة حضره لوحده فقط بمعية رئيسها، والآن يضيف الحلوطي نتباكى لعدم تطبيق النظام الداخلي بخصوص الإحاطة، وشدد المستشار البرلماني على أن الإحاطة موجودة لكن تتخللها مجموعة من العيوب لعل أبرزها يتمثل في حرمان المجموعات من حقها في الكلام وتساءل عن المعايير المعتمدة لتمكين برلمانيين من الكلام وحرمان آخرين، أيضاً بحسبه يتم استغلال الإحاطة في غير محلها وفق ما هو متفق عليه في النظام الداخلي بحيث قد يتم استغلالها لتصفية حسابات سياسوية ضيقة مع رئيس الحكومة أو وزراء بأسمائهم أو مع أفراد مذكرا بآخر إحاطة والتي هاجم فيها البرلماني عبد المالك أفرياط عضو الفريق الفيدرالي النائب البرلماني المقرئ أبو زيد إلى درجة أصبح هذا الأخير مهددا في حياته الشخصية والأسرية، وأوضح الحلوطي أنه بعد الإحاطة لا حق لأحد سواء من الحكومة أو وزرائها أو حتى الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني الرد ولو بكلمة واحدة وتساءل عمن يريد تكميم الأفواه وإسكات الآخرين، ومن الذي يريد استمرار نهج سياسة التحكم.
من جانبه احتج عبد الله عطاش؛ منسق مجموعة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على رئاسة الجلسة واتهمها بالتآمر من خلال قطع الصوت عن المستشار محمد رماش عضو المجموعة في حين يتم تمكين آخرين من دقائق إضافية كما حصل مع رئيس الفريق الاشتراكي الذي تحدث لخمس دقائق بدل ثلاث والشيء نفسه مع رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ودعا عطاش رئيس الجلسة إلى تمكينهم من حقهم في الكلام والاستماع إلى مقترحاتهم.
بدوره أكد الحبيب الشوباني؛ الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني ردا على انتقادات المستشارين أن رسالة رئيس الحكومة هي قرار وحوله إجماع حكومي وليس قرارا فرديا، ويحيل على قرار للمجلس الدستوري، معتبرا أن “المشكل ليس مع الحكومة ولكن مع قرارات المجلس الدستوري الذي يعتبر هذه الإحاطة غير دستورية”، وأضاف الشوباني الذي تعرضت كلمته للمقاطعة من طرف حكيم بشماس وآخرين”إذا كان من يعتقد أن الحكومة خرقت الدستور ما عليه إلا التوجه للمجلس الدستوري”، وزاد بقوله، “أنه ليس قرارا مفاجئا وتم التداول فيه على خلفية انزلاق العديد من الإحاطات لأنه يسيء للديمقراطية.
المصدر: http://www.hispress.info/59584.html#ixzz2pzuKcyLj

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق